الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
26
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يشتد عليه لحال علته . فقال : إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء . وقال : يؤخر الظهر ويصليها مع العصر يجمع بينهما وكذلك المغرب والعشاء ) . « 1 » ثم قال صاحب الوسائل ( أقول : استدل به الشيخ على الحكم المذكور وليس بصريح ، لكن الشيخ نقل الاجماع على أن زوال العقل مطلقا ينقض الطهارة مع موافقته للاحتياط وأحاديث حصر النواقض تدل على عدم النقض ) . وجه الاستدلال على وجوب الوضوء عند تحقق الاغماء . إمّا من باب ان المراد من الاغفاء هو الاغماء ، وإمّا من باب ان المراد منه وإن كان النوم الخفيف ، لكن ما يقتضيه المرض الشديد هو حصول الاغماء ، فيحمل قوله ( فربما اغفى وهو قاعد ) على الاغماء . وفيه ، كما قيل انّ المراد من الاغفاء على ما في اللغة هو النوم ، وحمله في المورد على الاغماء - بدعوى ان المريض الذي لم يقدر على الاضطجاع لا يحصل له النوم غالبا - لا وجه له ، لاحتمال كون السؤال من أنه مع كونه جالسا هل يجب في نومه الوضوء أم لا ، كما كان في نظره من فتوى بعض العامة من عدم ناقضية النوم إذا كان جالسا غير المنفرج ، فلا دلالة لهذه الفقرة على كون الاغماء من النواقض فضلا عن كل ما أزال العقل ولو لم يكن الاغماء . وكذلك لا وجه للتمسك بقوله فيها ( إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء ) بدعوى ان اطلاقه يقتضي وجوب الوضوء إذا خفى عليه الصوت وإن كان بسبب ما يزيل العقل ، لأنّ الضمير في كلمة ( عليه ) في قوله ( إذا خفى عليه ) راجع إلى رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع واغفى ، لا كلّ رجل ولو لم يغفى ولم ينم ، فيكون
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .